سالم المانع .. القدس لنا!

غرق الكلام في بحر الصدمة وضاعت الحروف وخارت القوى، فالقدس التي كبرنا وهي قضيتنا، والتي تعلمنا منذ نعومة أظفارنا أنها عاصمة فلسطين الشامخة الأبية، ‏يأتي ذلك “الترامب” ضارباً بما تعلمناه عرض الحائط، معلنا إياها عاصمة للكيان الصهيوني الذي يسمى “إسرائيل” غير مبال بالإسلام ولا المسلمين، ولا كونها أولى قبلتيهم، وغير مبال أيضاً بما تحمله القدس من خصوصية في قلوب المسلمين في كل مكان حول العالم.

‏‏ولا غرابة في ذلك، فنحن، مع الأسف الشديد، لا نجيد إلا القليل من الشجب، وكذلك القليل جداً من الاستنكار، وأيضا “شوية” إدانة و”تغريدتين”، ثم النوم ونسيان ما انتهينا عنده في الصباح، فترامب يعلم علم اليقين أن هذا أقصى ما نستطيع فعله، ولو أنه لا يعلم ذلك لما فكر مجرد تفكير أن يخطو هذه الخطوة، فهو لم يفعلها إلا لأنه يعلم أن “ما بالحمض أحد” وأن مباراة يلعب بها “ميسي” أو “رونالدو” أو حتى “علي النونو” كفيلة بأن تنسينا همومنا وهموم أمتنا. ‏عموماً، يدفعني الفضول كأي مواطن عربي مسلم إلى أن أسأل نفسي عدة أسئلة منها: ‏أين جيش التحالف الإسلامي؟ وما دور جامعة الدول العربية؟ ولماذا لا يحترم ترامب العلاقات المميزة بين الدول العربية وبينه؟ والكثير الكثير من الأسئلة التي بعد أن أعصر مخي لا أجد لها جوابا.

‏نافذة:

‏من روائع أحمد مطر التي تواكب هذه المصيبة:

‏”يقولون إن أميركا مع إسرائيل، ونسوا أن الله مع فلسطين”.

  • الجريدة
الوسوم

مقالات ذات صلة