إيهاب الزهراني يكتب.. أنا الجاني

حُكمٌ بالإعدام..
صُدِرَ من محكمة العُرف بعد أعوام..
بالتفرقة بيننا و النفي..
آن الأوان يا عاشقة الطُّهر لكلينا بأن يختفي..
فنحنُ الأدب الثوري القادم للمسارح والأفلام..
بل نحنُ أصلُ المكاتيب والقصص والأقلام..
فالحبُّ إلينا ينتمي..
و إلى ديارنا قاصِدًا يحتمي..
من مقبرة العُرف دافن الأحياء وكاسح الأحلام..
فنحنُ مدرسة أدبية بشُعلتها تُقاوم الظلام..
وبالفصاحةِ في الخطابةِ أمام محكمة البغي..
آن الأوان للظلم بأن يرحلَ معي..
دفاعًا عن حُبٍّ لم ينام..
أُواجهُ حُكمًا بالإعدام..
أُحاجج القاضي الباغي في دعواهُ لي..
و الجنودُ حولي..
أتعين؟ فأهرُبي نحو السلام..
دعيني والبنادقُ صوبي فلا أُطيق الاستسلام..
فأنا الجاني عليكِ بحُبّي..
فأنا سارِقُك بالعِفّةِ و باللهِ منكِ ثري..
أتسمعين صوتي من بين الخِصام ؟..
انا مُستعمرة العُشّاق العربية وعليكِ الابتسام..
أقف بين الجموع المتردية كالحِصن القوي..
بين البنادق وبين حبال المشانق وبين دمي..
أنتِ أمي و أبي فغادري و دعي لي الاتهام..
دعي لي صراع الحضارات و كُثبان الاحتدام..
بريئةٌ أنتِ و إني جاعل صائد الخطايا ينظر إلي..
فأنا الفاعل الأوّل الذي أسكنكِ معمورتي وأنا الذي والذي..
الذي أعطاكِ الغزل في قصائد هادمة للأوثان والأصنام..
و الذي وقف أمام فُوَّهات المدافع الأمريكية كمُزارِع ثائر من فيتنام!..
فأنا الفدائي و المُضحّي ..
دعيني يا عاشقة و شأني و اِبتعدي..
فأنا الذي غررتُ بك بالخروج من كهوف الرجعية إلى الأنجام وسماء الأجرام..
فأنا من دفع عربة الحُب بعيدًا عن المكارهِ والأحرام..
اِسعي بذكرايّ ولا تتوقفي عن السعي..
فالإدّعاءاتُ و شهاداتُ الزورِ خلفي..
يا عاشقة الوقت يقضي بيننا ولا وُسعَ للكلام..
إمّا أن ترحلي عني و إمّا ان تعودي لتثأري..
مناضلة بين زخّات الرصاص لتُسطّري أجمل الأنغام..
فيا عاشقة! ..
دِفاعاً عن حُبٍّ لم ينام..
أُواجِهُ حُكمًا بالإعدام! ..

إيهاب الزهراني
@Ehabseye

مقالات ذات صلة