د. خالد المرداس يكتب: “جهلنا يكمن في اختيارنا”

قال الله تعالى :
{ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }
وقال تعالى :
{ وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ } .

سؤال : لكل الناخبين
على أي معيار يتم إختياركم لمرشح مجلس الأمة لتمثيلكم ؟
1- التّدين
2- الوطنية
3- القبيلة
4- الحزبية
5- الطائفية
6- المواقف
7- المعاملات
8- المصالح المشتركة .

انظر إلى نفسك في اختيارك اولاً ثم انتقد بعدها وتوعّد من المرشحين في المحاسبة ما تشاء ؟!
لك أن تنظر هل عادت تلك الوجوه الى كراسيّها أم أن توعداتكم وتهديداتكم كانت في محلها ؟؟!!
اقول لكم قبل أن تتوعدوا وتهددوا أحداً ؟!
صححوا مفاهيم الإختيار ؟!
ميّزوا بين نائب يمثلكم حقاً
وبين نائب يُمثّل عليكم بِحَرفية وجدارة !!
ؤأُذكّركم الآن بما سبق من تصويتات اضرّت بالمطالب الشعبوية وللمصلحة العامة .
هل نسيتم لا ولكنكم تناسيتم !!
من صوّت مع البصمة الوراثية ؟
ورفع سن التقاعد ؟
ورفع البنزين ؟
ورفع تسعيرة الكهرباء والماء ؟
ورفع مدة السجن الإحتياطي ؟
وطالب بفرض الضرائب ؟
وطالب بعودة التجنيد الإلزامي ؟
وطالب بسجن المواطنين ؟
وووووووووو إلى آخره!!
والآن يطالبون برفض خفض سن التقاعد !!
منهم العلني ومنهم من سيغيب حين يأتي التصويت ومنهم من سيتوارى في ( الحمام ) أجلكم الله
ومنهم من يتأخر عن دول القاعة وقت التصويت .
وهكذا اصبحنا نعرفهم
( والحسابة بتحسب لهم)
ومع هذا أرجعتموهم إلى كراسيهم !! ليتحمل المواطن الأعباء والعناء ،
وهذا هو اختياركم !!
وهنا نشير إلى أن تهديداتكم وتوعداتكم كأنها موجهة ضد الصالحين اصحاب المواقف البطولية والثابتة والمشرفة
اصحاب اليد النظيفة
أصحاب الكلمة الصادقة
اصحاب المواقف المشرفة
كأنها موجهة ضد من يحفظ المال العام ويلاحق سُرّاقه
كأنها موجهة ضد من يقوم بالمساءلات والإستجوابات للوزراء وغيرهم !!

اقول لكم ما زلتم تعيشون في وهن احلامكم اثناء نومكم العميق
مما جعلكم لاتميزون بين الحقيقة والأحلام وبين
النائب الصادق من غيره
أو النائب العامل للمصلحة العامة من غيره بل بمصلحته الخاصة
أو النائب البار بقسمة من الحانث بقسمه
لا أُعارضكم إختياركم فهذه حرية مكفولة لكم ؟
ولكن هل تستطيعون بأن تساءلون من اخترتموهم عن مواقفهم ضد مصلحة المواطن ؟ وهروبه حال التصويت ؟ أو امتناعه عن طرح ثقه ؟ او عدم تصويته على طرح الثقة ؟
أشك في ذلك بل انا متأكد بأنكم لاتستطيعون ذلك .
ختاماً :
الذي يفصل بين ما تقولونه وتوعداتكم هي ( إنجاز معامله ) وبعدها بيض الله وجه ( فلان )
وجاه الصوووووت
وتكفووووووون
وحذف العِقال
هنا اقول :
فعلاً اننا لم ننضج سياسياً
ولم ننضج دينياً
ولم ننضج اجتماعياً
ولم ننضج فكرياً
ولم ننضج ثقافياً
وما زلنا في ذيل المؤخرة بسبب جهلنا المُطبق بتبعيتنا العمياء
ل 1 إلى 8 في الأعلىٰ
دون تفكير ولا تمييز لاسباب واقعنا المؤلم والمتخلف .
لكن انا متأكد بإذن الله بأن غداً سيكون أفضل بكثير .
اخوكم :
الناصح والمحب
لدينه ووطنه

بقلم | د. خالد المرداس

مقالات ذات صلة