محمد الوتيد يكتب: المصالحة الوطنية ومستقبل وطن

جميعنا نعلم ان لا قوة في مواجة اي عدوان خارجي إلا بقوة الشعب و وحدته التي من خلالها تتحصن الإنظمة ويستقر الوطن ، ولنا في تاريخ دول العالم أمثلة فكم من إنقلاب خارجي أو غزو فشل والفضل بعد الله للشعب .

في عام 1990 عندما أحتل العراق الكويت لم يجد النظام العراقي قبول من الشعب الكويتي وكان أشرس وأكبر عقبة له ، بل ايضا سجل الشعب ملحمة بطولية شعبية بالاتفاق على النظام الكويتي وتمسك بشرعيته وكان سبب لتثبيته نظاماً كويتياً حاكماً .

اما آن الآوان لمصالحة وطنية خصوصا ان العالم اصبح على صفيح ساخن تحيط بنا الحروب والدمار والإنقسام السياسي ، مصالحة وطنية بين الحكومه والشعب بداية بإنهاء المحاكمات السياسية وتقييد الحريات نهاية بإصلاح سياسي شامل ، نعلم وتعلم الحكومة ان هؤلاء ليسو تخريبيين ولم يختلفو على النظام الكويتي أو حملو نوايا تخريبيه بل كان هدفهم مستقبل وطن وإستقراره .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )) ، فمن منطلق ديني وانساني وكمواطن كويتي لابد ان يكون لنا دور في عودة اخواننا في المهاجرين من وطنهم وأسرهم وايضا الأخرين الذين يعانون وحيديين في كل ليلة خلف قبضان السجون والسبب ( تغريده او رأي سياسي) ايعقل ان تتدمر اسرهم وتتألم من اجل كلمه ؟ هم لم يخونو وطنهم ولم يسرقوه جل مطلبهم سواء اختلفنا او اتفقنا ” إصلاح ” والذي بات مطلب الجميع بإختلاف وسائل تعبيرنا

لا يمكن ان اتخيل في لحظه ان تُحبس حرية إنسان لكلمه !! وكيف هو شعور أبناء أو والديه او اسرته او او او … أمر مؤلم ان نتخيله فما بالك عزيزي بمن يعيشه يومياً وفي اثناء الليل يبقى وحيداً يصارع احزانه منكسراً شعور يعجز أن نتخيله اصلاً

ادعو كما يدعو الكثير من ابناء هذا الوطن ان تتم مصالحة وطنية تنهي هذا الصراع الذي لا رابح فيه ، ونتمنى ان تتحمل التيارات والقوى السياسيه وتنسى خلافاتهم والحكومه ايضاً مسؤليتها اتجاه هذا الوطن وابنائه المغتربين او السجناء او من ينتظر مصيرهم الغير معلوم .

كتبت هذا المقال انتصاراً للمبدأ وحرية الرأي ولمستقبل أفضل ، اليوم هُنا وغداً قد لا أكون هُنا .

محمد الوتيد
@M_alwateed

مقالات ذات صلة