عبدالكريم دوخي المجهول يكتب: تولستوي والإسلام

يعد الروائي الروسي ليو تولستوي من أعظم الروائيين الذين أنجبهم القرن التاسع عشر، بل وبعض النقاد عده من أعظم الروائيين على الإطلاق… ولا غرابة فالرجل ذو اطلاع موسوعي جعل القارئ لأعماله كالمتنزّه في البساتين الغناء يقطف من الأشياء المختلفة في مظاهره والمتفقة على اكتناز الجمال في باطنها… وأعماله الحرب والسلام – أنّا كارنينا – الحاج مراد – ما هي إلا دلائل على تفنن الرجل وأخذه بنواصي المعرفة على اختلاف أنواعها… وكانت له مراسلات مع العالم المصري محمد عبده منها ما كان يحمل طابع الإعجاب، ومنها ما كان مجرد سؤالات أراد ليو تولستوي من محمد عبده اجاباتها، واشترط عليه ليو تولستوي بأن اجاباتها ستكون بوابته للدخول في الإسلام! ولذلك، كثر الذين تحدثوا عن إسلام ليو تولستوي، والبعض الآخر قال إنه لم يسلم وإنما كان محبّاً لتعاليم الإسلام ومعجباً برموزه… وسواء صح نبأ إسلامه أم لم يصح، فالأكيد أن الرجل كانت له آراء كثيرة أنصف بها الإسلام ونبيه، ومن أقواله في الإسلام ونبيه: «سوف تسود شريعة القرآن العالم، لتوافقها مع العقل، وانسجامها والحكمة. لقد فهمت وأدركت أن ما تحتاج إليه البشرية هو شريعة سماوية تُحق الحق وتُزهق الباطل، ستعم الشريعة الإسلامية كل البسيطة، لائتلافها مع العقل، وامتزاجها بالحكمة والعدل.. ويكفي محمداً فخراً أنه خلص أمة ذليلة دموية من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريق الرقي والتقدم، وأنا واحد من المبهورين بالنبي محمد، الذي اختاره الله الواحد لتكون آخر الرسالات على يديه وليكون هو أيضا آخر الأنبياء».

عبدالكريم دوخي المجهول

a_do5y@/

مقالات ذات صلة