محمد الوشيحي.. تلفّتوا حولكم وستجدون هذه النوعية موزعة هنا وهناك

لو كان لكرة القدم عدالة لاستحوذ البرغوث الأرجنتيني، ميسي، على كل ألقاب البطولات التي يشارك فيها، لكن الرياضة كالعشق لا عدالة فيها، وكم اشتكى الشعراء جور العشق.

على أن عزاءنا، نحن محبي لعب البرغوث، بعد هزيمة الأرجنتين في بطولة أميركا اللاتينية، هو فوز البرازيل بالبطولة من دون نيمار الرخيص، وهو على ارتفاع ثمنه رخيص أخلاقياً، دع عنك موهبته التي لا ينكرها أحد، رغم يقيني أنه أخذ أكبر من حجمه، وتعال حدثني عن تصرفاته وأخلاقه وقلة حيائه وغروره وأنانيته ووو…

فهو الذي يريد أن يتصدى لركلات الجزاء، والركلات الحرة، وركلات الزاوية، وكل ركلة يمكن أن تُكتشف في المستقبل! وهو على استعداد لاستعراض مهاراته على حساب الفريق، فالمهم “هو” لا الفريق.

وهو من ذلك النوع من البشر الذي يريد تسجيل كل إنجاز باسمه، ويحاول الاستحواذ على الصورة، في حالة النجاح، ويهرب من الصورة كلياً في حالة الفشل! والذي يزعم أنه وحده “الفاهم”، وبقية الفريق مجرد “تكملة عدد”، ويتسبب في خلخلة الفريق وإثارة المشاكل (كما في حالة نيمار مع زميله كافاني)، وكما يفعل بعض السياسيين أدعياء المعارضة في صفوف المعارضين… هذه النوعية سامة ملوثة، تسمم كل شيء وتلوثه، وتقلب بياضه صفاراً وصفاءه كدراً.

تلفّتوا حولكم وستجدون هذه النوعية موزعة هنا وهناك. في السياسة، في الإعلام، وفي كل بيئة عمل.

*الجريدة

محمد الوشيحي

الوسوم

مقالات ذات صلة