محمد الوشيحي.. فجاءتني رسالة من أحد الأطباء الكويتيين

بعد وفاة الطفل عبدالعزيز الرشيدي، رحمه الله، نتيجة إبرة التخدير، وبعد ازدياد عدد الأخطاء الطبية، طالب الناس بالتحقيق مع الأطباء المعنيين، فطالبتُ، فوق ذلك، بالتحقيق مع اللجنة المسؤولة عن اختيار الأطباء، إذ بلغني أن بعض الأطباء الوافدين كانوا مرفوضين من دولة أو أكثر من دول الخليج العربي، وبعضهم لم يحصل على تقديرات عالية في شهادته! ولا أدري عن صحة هذه المعلومات، لكن التحقيق سيدري ويتبين كل التفاصيل، إن كانت هناك نية صادقة لحل الموضوع ومعالجته من جذوره.

كتبتُ ذلك، فجاءتني رسالة من أحد الأطباء الكويتيين، من ذوي الكفاءة والسمعة الحسنة، يوافقني على ضرورة التحقيق مع لجنة اختيار الأطباء غير الكويتيين، لكنه ذكر نقطة غاية في الأهمية، يقول فيها (والنقل هنا حرفياً): “أي طبيب في العالم معرّض لحدوث مضاعفات بسبب إبرة التخدير، لكن لا بد من توافر البيئة الصحيحة لعلاج المضاعفات فور حدوثها، وللأسف هذا الشيء غير متوافر في مستشفياتنا، ودائماً الضحية هو الضعيف”.

ويكمل: “المشكلة ليست في فتح لجان التحقيق والمطالبة بها، لأن هذه الأمور يتم التحقيق فيها تلقائياً. لكن المشكلة سوف تتكرر وتتكرر إن لم تتم محاسبة قيادات وزارة الصحة… الطبيب تم ظلمه وسيتم إلصاق التهمة به، لكن المتهم الحقيقي هو قيادات وزارة الصحة التي لم توفر البيئة الصحيحة لتدارك مثل هذه الأمور… وللعلم جميع الأطباء يعلمون بأن الطبيب بريء، لكنهم يعلمون أن كلمة الحق تكلفتها باهظة الثمن”.

ومن حديث هذا الطبيب المحترم، أرى أن التحقيق يجب أن يتوسع، وأن المسؤولين المعنيين في الوزارة، يجب ألا يُكتفى بإحالتهم إلى التقاعد، بل إلى النيابة والقضاء.

محمد الوشيحي

*الجريدة

الوسوم

مقالات ذات صلة