أهالي المحكومين في قضية دخول المجلس : نستغرب تصريح الغانم


تتقدم ” رابطة أهالي المحكومين في قضية دخول مجلس الأمة ” بالشكر الجزيل لكل المشاعر الشعبية الطيبة التي عبر عنها الكثير من أبناء الشعب الكويتي تضامناً مع قضية أبنائنا الذين لايستحقون الا الحرص والاهتمام والعودة الى بلادهم والالتقاء بأهاليهم وأحبتهم ، بعد ان تفشى وباء فايروس كورونا المستجد في العالم كله . وتستغرب الرابطة من التصريح الذي أدلى به رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بعد حضوره اجتماع مجلس الوزراء والمتعلق بموضوع العفو ، حيث أشار إلى أن هناك عفواً سيصدر – بمناسبة تفشي وباء كورونا – عن بعض المساجين في الكويت !

والأمر الملفت أن مرزوق كان مستعجلاً جداً في نقل الخبر حيث أراد أن يؤكد بشكل قاطع ان موضوع العفو لايشمل المحكومين ممن هم خارج الكويت ، والملفت أكثر انه وبسبب حرصه الشديد على سرعة نقل هذه المعلومة المتعلقة بالعفو أنه أعلنها من خلال إذاعة غنائية خاصة وهي إذاعة المارينا كي لايسبقه أحد من الوزراء او الناطق الرسمي بإسم الحكومة بإعلانها ، وليؤكد ماترسخ في ذهنه وماخطط له من حجب العفو عن المحكومين بقضية دخول المجلس او المحكومين بقضايا الرأي !

فهل يقبل رئيس الوزراء ان يحوّله ناطقاً رسمياً بإسم الحكومة ويعلن عن قرار معين يحقق له المصلحة الشخصية ، وهي التأكيد على حجب ومنع العفو عن المحكومين في قضية دخول المجلس او غيرهم من المحكومين في قضايا الرأي سواء من هم حالياً يقبعون بالسجن في الكويت أو ممن هم خارج الكويت ؟

وإننا في الرابطة إذ لانستغرب منه ان يقوم بتجاهل مشاعر ومخاوف أهالي المحكومين سواء في قضية دخول المجلس أو في قضايا الرأي لأنه لايهتم بمشاعر الناس بقدر مايحرص على مصالحه وتنمية نفوذه وأمواله ، فإن الغرابة تتمحور في موقف الحكومة الضعيفه الذي جعلت أمر العفو وكأنه شأن خاص بمرزوق وهو الوحيد الذي يتصرف به ، متجاهلة ( أي الحكومة ) مشاعر أهالي المحكومين في الخوف مما قد يتعرض له ابناؤهم في الخارج وهم يواجهون خطر هذا الوباء القاتل وهم في غربتهم الموحشة !

إننا في الرابطة نعلم – كما يعلم معظم أبناء الشعب الكويتي – أن موضوع حجب العفو عن المحكومين بقضية دخول المجلس أو قضايا الرأي يحقق لمرزوق مصلحة شخصية مهمة لأنه يعلم تماماً ماذا سيكون عليه شكل المشهد السياسي الذي حتماً لن يتحمل آثاره وتبعاته حينما يتم العفو .

كما أننا نعلم ماهو الدور الذي يلعبه بشكل دؤوب في حجب العفو ومنع حدوثه ، ولكن ما يؤسفنا حقاً وفي ظل هذه الأوضاع المأساوية بوجود هذا الوباء القاتل الذي يلف العالم بأسره ان تُرجح المصلحة الشخصية لمرزوق دون النظر للمصالح العليا والوطنية للدولة !

ان الشيء الذي يبعث على الأسى في تصريحه القبيح هذا أنه يؤكد على أن المساجين الذين سيصدر عنهم العفو هم المساجين الذين في سجون الكويت وفقاً لمعايير محددة لاتخرج أصلاً عن ما هو موجود في ضوابط العفو الاميري وشروطه ، والعفو كما يعلم الجميع هو تحقيق لمصالح الدولة ، بينما مايفعله هو تحقيق لمصلحته الشخصية !

ونختم بالقول للحكومة : هل هانت عليكم مشاعرنا كأهالي للمحكومين في قضية دخول مجلس الأمة وهانت عليكم مشاعر أهالي المحكومين في قضايا الرأي وبالأخص ممن هم في خارج الكويت إلى هذه الدرجة من الرخص ونحن نتألم لوجود أبنائنا في الخارج وهم بعيدين عنا في ظل هذا الظرف القاتل ؟ ألهذه الدرجة من الاستهتار تتلاعبون بمشاعرنا المليئة بالخوف على مصير أبنائنا لتجعلوا قضايا المحكومين بدخول المجلس أوبقضايا الرأي مجرد ورقة يتم التلاعب بها في خضم المصالح والتحالفات السياسية التي تعقدونها مع مرزوق لتمكنوه من توسيع نفوذه السياسي والمالي ، بينما تتجاهلون انتم مصالح الناس التي يفترض بكم كسلطة تنفيذية ان تراعونها وتحمونها بحكم مامنحه لكم الدستور من صلاحيات ؟

ولانقول في النهاية إلا كما قال عز وجل في محكم تنزيله : ” حسبنا الله ونعم الوكيل ” .

الوسوم

مقالات ذات صلة