علي توينه .. ” ان لم ترانا .. إسمعنا “


يقول الشاعر عمرو بن معدي : “لقد أسمعت لو ناديت حيـًا.. ولكن لا حياة لمـن تنادي، ولو نارٌ نفخت بها أضاءت.. ولكن أنت تنفخ في الرماد “

استذكرت هذه الأبيات المرتبطة في واقعنا ولا أعرف هل هو مفروض ام مفترض !

عندما يشاهد اي مسؤول وصاحب قرار معاناة الناس ولايحرك ساكناً ولم ترف جفونه لما يراه ولم يستشعر اي شيء في نفسه فهو دليل ان الديانات السماوية لاجدوى منها معه وهو خالي من المروءة وآخر همه وطنه .. فهو ليس مغفل عندما دخل المستشفيات ورأى كبار السن والاطفال والنساء في ممرات الطرق ولم يكن غائباً عن احصائيات المديونين والعاطلين عن العمل وعن المطلوبين مالياً وعن طوابير الإنتظار التي تعدت ٢٠ سنة للسكن وعن المحكومين في قضايا الحريات التي كانت اساساً ردة فعل لكل هذه المآسي والتي تسببت الى أزمات إجتماعيةمثل العنف والقتل و ٢٢ حالة طلاق يومياً ونشوء الطبقية والعنوسة والأمراض النفسية .. وكأنه لم يرى الشوارع والفساد في أغلب المؤسسات !

والسؤال .. ان لم ترى كل ذلك ألم تسمع صراخ المرضى ؟ ألم تسمع صراخ المظلومين ؟ ألم تسمع صراخ من تأتمن عليهم في كل وسائل التواصل الإجتماعي والإعلام ؟

الكارثة كل هذه المعاناة وفي كافة المجالات السياسية والإقتصادية والثقافية والفنية والرياضية والإجتماعية بدولة غنية وسكانها قليل والنتيجة الحتمية ان احد اسبابها هي سوء الإدارة وضعف الإرادة واليأس المسيطر على ثقافة وتوعية كل مواطن ومقيم ناهيك عن قضية البدون التي تجاوزت ٦٠ سنة ولم تحل حتى الآن !!!

سنحسن الظن ونقول انك لم ترانا ..

اذاً إسمعنا .

الكاتب / علي توينه
@Alitowainah

الوسوم

مقالات ذات صلة