الكويت سادس أكبر مصدر للتحويلات… في العالم

أفاد المؤشر العالمي لتحويل الأموال الذي صدر أخيراً عن «ويسترن يونيون» بأن الكويت سادس أكبر سوق كمصدر لإرسال الحوالات المالية في العالم، وأن قيمة التدفقات النقدية التي خرجت من الكويت بلغت 18.5 مليار دولار، بينما بلغت قيمة التدفقات 27 مليون دولار حسب بيانات البنك الدولي.

وبين التقرير أن 63 في المئة من المقيمين (المرسلين) في الكويت يرسلون حوالات مالية مرة على الأقل شهرياً وأن 69 في المئة زادوا قيمة الحوالات المالية التي يرسلونها بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأضاف من جهة أخرى أنه في محاولة لتنويع اقتصادها، أطلقت حكومة الكويت رؤية 2035، حيث تتضمن الإستراتيجية خطة للتحوّل الرقمي ستدعم الأمة في هدفها لاحتضان الثورة الصناعية الرابعة.

ولفت إلى أن تطور نظام المدفوعات في الكويت يسير على قدم وساق، إذ أعلن بنك الكويت المركزي في 2022 أن العديد من المؤسسات المالية انضمت بالفعل إلى نظام المدفوعات الخليجية.

تعزيز الكفاءة

وتم إطلاق هذا النظام لتطوير المدفوعات عبر الحدود وتعزيز الكفاءة، فيما يعتقد أن هذا النظام سيكون نعمة للمستهلكين في الكويت، فبين كل 10 أشخاص هناك أكثر من 6 مرسلين للحوالات (63 في المئة)، إضافة إلى أنه بين كل 10 أشخاص 4 مستقبلين لها (38 في المئة) يستخدمون خدمة تحويل الأموال مرة واحدة على الأقل شهرياً.

وفي الوقت الحالي، يفضل 40 في المئة من المرسلين الاختيار بين خدمات تحويل الأموال عبر الإنترنت فقط أو عن طريق الأفراد/الشركات، بينما قال 34 في المئة إنهم يستخدمون خدمات رقمية شاملة.

وبين العوائق في الكويت التي أشار إليها التقرير التي تحول دون زيادة المشاركة الرقمية تفضيل التفاعل وجهاً لوجه (31 في المئة)، وخدمة العملاء السيئة (14 في المئة) وانعدام الثقة (14 في المئة)، وهو ما يفسر جزئياً سبب رغبة 49 في المئة من المرسلين في مجموعة من خيارات التحويل عبر الإنترنت والأفراد في المستقبل، مقارنةً بـ34 في المئة قالوا إنهم سيتبنون جميع القنوات الرقمية بالكامل.

تحصيل الأموال

إضافة إلى ذلك، يرى التقرير أن الذين يستقبلون الأموال هم أيضاً بحاجة إلى مزيد من الإقناع لاعتماد التحويلات الرقمية بالكامل، إذ يختار 42 في المئة منهم حالياً هذا الأسلوب لتحصيل الأموال، ولكن عندما يُسألون عن التفضيل المستقبلي، ينخفض الرقم إلى أقل من واحد من بين كل خمسة (18 في المئة) – بينما يعتقد 49 في المئة أن الاختيار من خلال مجموعة كاملة من الخيارات يجب أن يكون متاحاً.

من جهة أخرى، يقوم أكثر من ثلث المرسلين بتحويل الأموال لدعم أفراد الأسرة (37 في المئة)، وترتفع هذه النسبة إلى 43 في المئة ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و 44 عاماً. كما أن المساعدة المالية للأسرة هي أيضاً السبب الرئيسي في تحصيل المستلمين للأموال (19 في المئة).

التضخم

ويقول المستهلكون إنهم يتأثرون بالتكلفة العالمية لأزمة المعيشة، إذ صرّح 69 في المئة من المرسلين بأن الضغط على الموارد المالية الشخصية للمستلمين يجبرهم على تحويل المزيد من الأموال، لكنّ المرسلين يشعرون أيضاً بالضيق، حيث أوضح 63 في المئة أن تكلفة المعيشة تمنعهم من إرسال الأموال بقدر ما اعتادوا عليه.

ويوافق عدد مماثل من المتلقين للحوالات في الكويت (67 في المئة) على أن الزيادات دفعتهم بالفعل إلى طلب المزيد من الأموال من المرسلين.

وبالنظر إلى المستقبل، يؤكد المرسلون أنهم سيحتاجون إلى إيجاد طريقة لتحويل المزيد من الأموال إلى الخارج في الأشهر الـ12 المقبلة (72 في المئة).

الشرق الأوسط

وتُعد منطقة الشرق الأوسط وآسيا الباسيفيك، موطناً لـ6 من كل 10 أشخاص على هذا الكوكب، وهي مركز الثقل في صناعة التحويلات، فأكثر من نصف الذين يستقبلون حوالات في العالم موجودون في هذه الأسواق، والتي تشمل 6 من أكبر 8 بلدان استقبالاً للحوالات المالية على مستوى العالم، كما تمثل المنطقتان تسعاً من أكبر 20 دولة مرسلة للحوالات.

ومع اجتياز سكان العالم للرياح المعاكسة للاقتصاد الكلي، يتوقع المستهلكون أن تلعب التحويلات دوراً أقوى في تخطيطهم المالي الحالي والمستقبلي. ووفقاً لمؤشر تحويل الأموال العالمي، فإن 64 في المئة من مستهلكي تحويل الأموال يرسلون و/ أو يتلقون الأموال مرة واحدة شهرياً أو أكثر، وعلى مدى الأشهر الـ12 المقبلة، يتوقع 75 في المئة زيادة هذه التحويلات.

ويسأل المؤشر العالمي لتحويل الأموال المستهلكين كيف ومتى ولماذا يستخدمون إمكانات تحويل الأموال الدولية اليوم، بالإضافة إلى توقعاتهم للمستقبل، حيث يعد استطلاع آراء 30600 مستهلكاً في 20 دولة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، أكبر بحث للمستهلك تنشره إحدى شركات تحويل الأموال.

79 في المئة ممن تصلهم الحوالات بحاجة لأموال إضافية

أوضح المؤشر العالمي لتحويل الأموال أن التحديات الاقتصادية مثل ارتفاع تكلفة المعيشة العالمية تعني أن 79 في المئة من المستهلكين الذين تصلهم الحوالات بحاجة للمزيد من المال. وللسبب نفسه، يوافق 71 في المئة من مرسلي التحويلات على أنهم يرسلون أموالاً أكثر من السابق.

وربما يسهم ذلك أيضاً في تأكيد المستهلكين على أنّ معدّل تكرار وحجم التحويلات يتأثران في المقام الأول بمتطلبات الأسرة، على الرغم من الفكرة الإشاعة بأن دوافع التحويلات تتركز في أوقات استلام الرواتب.

ومع أنّ دعم الأسرة يعدّ الهدف الرئيسي للتحويلات، إلا أن المستهلكين ذكروا بأن هذه التحويلات تلعب دوراً قوياً أيضاً في التخطيط المالي المستقبلي. ويأتي دفع تكاليف التعليم في المرتبة الثانية بين أسباب تحويل الأموال، كما أشار المستهلكون أيضاً إلى أسباب أخرى مهمة للتحويلات، مثل دعم متطلبات الأعمال في المنزل والادخار للمستقبل.

مقالات ذات صلة